عن الحبّ والعلاقة بالله

حواربين كاتب الأغاني والسيناريست براسون جوشي وسادجورو عن الحبّ والتقرّب من الله.
Of Love and Oneness
 

عن الحبّ والعلاقة بالله

 

حواربين كاتب الأغاني والسيناريست براسون جوشي وسادجورو عن الحبّ والتقرّب من الله.

 

في 12 يناير / كانون الثاني 2016، التقى كاتب الأغاني والسيناريست براسون جوشي بسادجورو في مومباي حول ما يتعلق بالتفاعل الحرّ بشأن التسويق والثقافة والحب والعديد من الموضوعات الأخرى. وهذه مقتطفات من حوارهم، مع رؤى سادجورو عن الحبّ والتقرّب من الله.

 

براسون جوشي: هل من الممكن أنْ نحبّ كائنًا بشريًا، ومن خلال ذلك، نشعر بالروحانيّة؟ أم هل هذه مجرّد فكرة رومانسية؟

 

سادجورو: إذا جاز لي تشريح الحب ... هناك شوق في كلّ إنسان ليكون أكثر ممّا هو عليه الآن. إذا كان الشيء الوحيد الذي تدركه هو جسدك، سيصبح الجنس هو التعبير المقصود. قد تضفي كلّ أنواع الألوان، والأسماء، والأنماط الأخلاقية على حياتك الجنسيّة، لكنّك في الأساس، تحاول أنْ تصنعَ من شيء ما أو شخص ما ليس منك، جزءًا منك. قد يبدو الأمر كذلك لبرهة من الوقت، لكنّه يزول في اللّحظة التالية. لكن إذا كان هذا الشوق نفسه لاحتواء شخص ما أو شيء ما كجزء منك قد وجد تعبيرًا عاطفيًا، فأنت تقول أنّك وقعت في حبّ شخصٍ ما. إذا قمت بمقارنة المدّة التي يدوم فيها الاتحاد الجسدي بالمدّة التي يدوم فيها الشعور بالاتّحاد العاطفي مع شخص ما، فهذا الأخير أطول عمرًا.

 

الاتحاد الجسدي آني، بينما على المستوى العاطفي، يُمكنك أنْ تجعل الشعور بالاتّحاد يدوم لأيّام أو شهور أو سنوات، إذا كنت على استعداد لذلك. إذا نظرت إلى العديد من القصص الرومانسية في التّراث والأدب، فنحن نمجّد شخصًا تشبث بالاتّحاد العاطفي لفترة من الزّمن، لأنّه عندما يكون الناس في حالة حبّ، فإنهم يتمتعون بالجمال. ويبدون كما لو كانوا يسبحون في السّحاب. فهناك جمال معيّن للعواطف الإنسانية. العواطف هي الأشدّ قوّة عند معظم الناس – حتّى في أولئك الّذين يعتقدون أنّهم عقلانيون. على النّقيض من ذلك، العقلانيّ الحقيقي ليست لديه أيّة مشاعر إلا القليل، ذلك لأنّه مفتون جدًّا بذكائه.

 

العواطف هي الأشد قوّة عند معظم الناس – حتّى في أولئك الّذين يعتقدون أنّهم عقلانيّون.

بما أنّنا نتحدث عن العلاقات بين الرجل والمرأة – دعنا نقول أنّ هناك رجلًا وامرأةً مرتبطان بشدّة  ببعضهما البعض. ولكن، يجد أحدهما كتابًا رائعًا. فجأة، تصبح الشخصيّات الخياليّة التي هي مجرّد كلمات مطبوعة على الورق، أكثر إثارة ومدعاةً للاندماج من هذه المرأة الجميلة أو هذا الرجل الرائع اللّذين يجلسان بجوارهما. يحدث هذا بالفعل في العلاقات أنْ يشعر أحد الشركاء بالغيرة من كتب الشخص الآخر. بمجرّد أنْ يتمّ إطلاق العقل بطريقة معيّنة، تنحسر المشاعر. فالعقل جاف، لكن لديه نوع مختلف من التألّق. إنّه يجعل العالم شفافًا.

 

إذا كنت تستخدم عقلك بشكل صحيح، فسوف يتيح لك الوصول إلى الأشياء التي لم يخطر ببالك أنْ تصل إليها أبدًا. ولذلك، فالعقل لديه المزيد من السحر. والعواطف لديها المزيد من الجمال واللّون. ولكنّها إذا تحوّلت إلى سلبية، فتصبح أقبح الأشياء. عندما يكون الناس عاطفيين، يمكنك أنْ ترى الجانب الأكثر روعة فيهم، أو أنْ ترى الجانب الأقبح منهم. هذه هي طبيعة العواطف. في الوقت نفسه، فالطريقة التي تفكّر بها هي الطريقة ذاتها التي تشعر بها. لا يمكنك أنْ تفكر بطريقة معيّنة وتشعر بطريقة أخرى. إذا كنت تعتقد، على سبيل المثال، ”إنها رائعة حقًا،“ ستكون عواطفك تجاهها حلوة.

 

براسون جوشي: قد يحدث هذا بشكل متقطّع، أو هل يُمكن أنْ يصبح تحت سيطرتنا ما نفكّر فيه؟ هل الأفكار تنبت في رؤوسنا فقط، أم هل يُمكننا أنْ نوجّه أفكارنا؟

 

سادجورو: يعتمد ذلك على ما قمت به مع نفسك. يجب أنْ توجّه أفكارك بنفسك – عندها فقط تكون معقولة. فالأفكار لا تنبع من العدم. وهي تنشأ من البيانات التي قمت بجمعها. يمكنك فقط عمل التبديلات والتركيبات للمعلومات الموجودة. ويعتمد مقدار البراعة والمهارة التي تمكنك من القيام بذلك على نوع العقل الذي لديك. هذا لا يعني أنّه لا يمكنك الوصول إلى أيّ شيء آخر غير البيانات المجمعة. ولكنْ عودة إلى سؤالك – هل يمكن أن تجعل علاقة الحبّ الخاصة بك تلمس بعدًا آخر؟

 

عندما تستخدم عقلك، أو عاطفتك، أو جسدك، أو طاقاتِك، فأنت تندمج عبر جسدك الحسيّ وتختبر شيئًا آخر أو شخصًا آخر كجزءٍ منك.

أساسًا، كلّ ذلك ينتهي إلى الشوق لاحتواء شيء ما ليس منك كجزءٍ منك. هذا يعني أن هناك حدودًا – حدودًا لأحاسيسك. أنت تعتبر ما هو داخل حدود أحاسيسك هو ”أنت“، وما هو خارج حدود إحساسك ليس أنت. مهما كان وزن جسمك الآن، كل هذه الكيلوجرامات كانت طعامًا ما في مكان آخر خارج جسدك. لقد جمعت هذا الجسم ببطء عن طريق إدخال الطعام إلى المعدة. بمجرّد أنْ يتمّ دمج الطّعام الذي تأكله ضمن حدود أحساسيك، فأنت تعتبره نفسك. لكنْ لنفترض أنّك قمت بخسارة وزنك، فلنْ تذهب للبحث عن هذه الكيلوغرامات القليلة كما لو كنت قد فقدت جزءًا من نفسك، لأنّهم عندما يكونون خارج حدود إحساسك، فلا علاقة لهم بك.

 

لذا، سواء كان ذلك جنسًا، أو علاقة غرامية، أو طموحًا، أو جشعًا، أو غزوًا، أو روحانيةً، أو إخلاصًا – فإنّك تحاول في الأساس كسر قيود جسمك الحسيّ وتجربة شيء آخر أو شخص آخر كجزء من نفسك. بطريقة أو بأخرى، أنت تقوم بذلك كلّ يوم. على سبيل المثال، عندما تشرب الماء، يصبح جزءًا منك. إذا كنت تستخدم عقلك، أو عاطفتك، أو جسدك، أو طاقاتك، فأنت تندمج عبر جسدك الحسيّ وتقوم باختبار شيء آخر أو شخصٍ آخر كجزءٍ منك. هذا يعني أنّك في حالة من اليوغا. إذا كنت تفعل ذلك من خلال جسدك، فإنّنا نسمّيها كارما يوغا. إذا كنت تفعل ذلك من خلال عقلك، نسمّيها جنانا يوجا. إذا كنت تفعل ذلك من خلال عواطفك، نسمّيها بهاكتي يوغا. إذا كنت تفعل ذلك من خلال طاقاتك، فإننا نسمّيها كريا يوغا. هذه هي جميع الطرق التي يمكنك من خلالها تحقيق حالة اليوغا.

 

ملاحظة المحرّر: المزيد من أفكار سادجورو حول الحبّ والعاطفة الإنسانيّة في ”العاطفة: عصير الحياة“. اشتر الكتاب الإلكتروني في تنزيلات ايشا.

 

تم نشر نسخة من هذه المقالة في الأصل في ايشا زهرة الغابة. قم بتنزيل ملف بتنسيق PDF على أساس ”السعر الخاص بك، بدون حد أدنى“ أو اشترك في النسخة المطبوعة.

 
 
  0 Comments
 
 
Login / to join the conversation1